استهداف سوق بليون بالغارات الجوية

استهداف سوق بليون بالغارات الجوية

Mon May 25 2020
تحقيق يتناول استهداف سوق شعبي بالغارات الجوية

حول الحادثة

  • مكان الهجوم: ادلب: : بليون، سوق الملابس الشعبي في البلدة.
  • موقع التأثير: منزل عائلة الحمّادي والمنازل المحيطة.
  • التاريخ: 7 ديسمبر/كانون الأول 2019
  • التوقيت: بين الساعة 14:00 وحتى 14:15
  • الضحايا: 10 قتلى، بينهم 4 أطفال وامرأة.
  • الجرحى: 13 جريحًا، بينهم 3 أطفال وامرأتان.
  • نوع الهجوم: غارة جويّة.
  • الذخائر المحدّدة: غير معروف.
  • المسؤول المحتمل: أشارت كلّ من بيانات رصد الطيران، إفادات الشهود ومنظمات حقوق الإنسان إلى القوات الجوية الروسية كمسؤول محتمل عن الهجوم.

مقدمة

لم يدرِ عبد المحسن الحمّادي ما الذي حدث، ففي ظهيرة يوم السبت 7 ديسمبر 2019 وجد نفسه فجأة ممددًا في سيارة إسعاف تنقله لأقرب مركز طبي ليتلقّى العلاج. وانتشرت صورة الطفل ذو العام الواحد يبكي آلام إصابته من قبل وسائل الإعلام العالمية كدليل على استهداف المدنيين في ادلب.

نجا عبد المحسن؛ لكنّ شقيقيه بلال وحسن فارقا الحياة، أما أخته آية فقد فارقت الحياة بعد أن نُقلت إلى تركيا لعلاج إصابتها نتيجة للغارة الجوية. وكان والده محمد الديب وجدّه عبدو الحمادي من بين عشرة قتلى آخرين قضوا في هجوم على السوق في بلدة بليون.

المنهجية

أجرى الأرشيف السوريّ تحقيقًا حول الحادثة، اعتمادًا على ثلاث خطوات:

(1) جمع إفادات شهود عيان أو أشخاص شهدوا اللحظات التالية للغارة الجوية مباشرةً وذلك من قبل فريق تحقيقات محلّي؛ (2) حفظ، تحليل والتحقق من 47 مقطع فيديو وصورة رُفعت على شبكات التواصل الاجتماعي يُدّعى أنها توثّق الحادثة؛ (3) وكان هذا التحقيق خلاصة مراحل متعددة من التحليل للمصادر المتاحة. زوّدت المصادر، المتكاملة فيما بينها، الفريق بمعلومات مرتبطة بتاريخ الهجوم، توقيته، موقعه، الإصابات والأضرار الناجمة عنه.

عبر فحص جميع المعلومات المتاحة حول الهجوم، طوّر فريق التحقيقات فهمًا للحادثة وللمسؤولين المحتملين.

للاطلاع على المزيد حول منهجية البحث في الأرشيف السوري، يرجى زيارة موقعنا

حول بليون

صورة لبلدة بليون قبل الهجوم وبعده، نشرت من قبل صوت بليون.

تقع قرية بليون(35.699651, 36.504135) الصغيرة في منطقة جبل الزاوية في محافظة ريف ادلب. وقد تزايد عدد سكانها في السنوات القليلة الماضية. ووفقًا لمن قابلهم فريق تحقيقات الأرشيف السوري من بليون؛ فقد كانت البلدة ملاذًا للعديد من العائلات من القرى والبلدات المجاورة لكونها "آمنة نسبيًا" نتيجة عدم استهدافها المباشر منذ عام 2017. حيث بلغ عدد سكان القرية 30 ألف نسمة بعد استضافتها أعدادًا من النازحين.

وبليون قرية من بين مجموعة قرى تحيط بجبل الزاوية (بما فيها كنصفرة، البارة، احسم وأبلين)، والتي أدى استهدافها خلال العام الماضي إلى خلوّها من سكانها بشكل شبه كامل، فيما شهدت بليون ازدياد أعداد البيوت والمباني السكنية متعددة الطوابق لاستيعاب السكان الجدد.

صورة أقمار صناعية لبليون والقرى المحيطة بها - غوغل إيرث

ساهم توافد النازحين إلى بليون في تحسين اقتصادها بشكل كبير. وهو ما يمكن رؤيته بوضوح في شارعها أو سوق الملابس الذي نما بدرجة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وذلك وفقًا لأشخاصٍ مقيمين في بليون منذ مدّة طويلة. لم يكن عدد المتاجر في السوق، الواقع شمال شرق بليون، يتجاوز العشرة. إلا أنه اليوم يمتد على مسافة تزيد عن الكيلومتر ويضمّ ما لا يقل عن مئة متجر لبيع الملابس، الأطعمة، الأثاث، والأدوات الكهربائية، بالإضافة إلى ثلاث صيدليات.

وفقًا لأصحاب المتاجر؛ في كل ساعة يقصد مئات الزوار السوق، مركز الحياة في بليون وهدف الغارات الجوية على القرية. ويرى سكان البلدة أن السبب الوحيد في عدم وقوع عدد أكبر من القتلى هو أنّ غارة جوية استهدفت بداية طريقًا زراعيًا يبعد 300 متر عن السوق. تخوّف الناس من أن يلي ذلك استهداف السوق فبدؤوا بإخلائه. رغم ذلك، أصيب وقتل مدنيين نتيجة الهجوم.

ماذا حدث (ومتى)؟

صورة التقطها فريق الدفاع المدني السوري في ادلب للأضرار التي لحقت بالسوق ومحاولات إسعاف المدنيين.

استُهدف السوق الشعبي (35.695969, 36.505092) شمال شرق قرية بليون ما بين الساعة 14:00 و 14:15 من ظهيرة يوم السبت 7 ديسمبر 2019، متسببًا في قتل عشرة أشخاص وجرح 13 آخرين. وفقًا لإفادات الشهود، وللصور ومقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ شُنّت غارة جويّة بصاروخين على القرية؛ استهدف أحدهما منزل عبد المحسن الحمادي وقتل خمسة من أفراد عائلته، فيما وقع الصاروخ الثاني قرب المدرسة الثانوية في القرية، على بعد 30 متر تقريبًا من منزل الحمادي.

صورة نُشرت من قبل صوت بليون تظهر الدمار في السوق والأبنية المحيطة به نتيجة للهجوم.

جمع فريق تحقيقات الأرشيف السوري مقطعي فيديو يظهران لحظة وقوع الغارة الجوية على سوق بليون.

مقطع فيديو حُصل عليه من مصدر مقيم في بليون (يسارًا). مقطع فيديو من قناة تلغرام مرصد مدني (يمينًا).

التُقط مقطع الفيديو الأول من الجهة الغربية لبليون. تعزز الظلال الظاهرة فيه وقوع الهجوم حوالي الساعة 14:00.

الموقع الجغرافي لمقطع الفيديو الذي حصل عليه فريق الأرشيف السوري والذي يظهر لحظة الهجوم.

تقدير توقيت تسجيل مقطع الفيديو، بالاستعانة بالظلال الواردة فيه وباستخدام أداة SunCalc. بهذا الأسلوب، أمكن لفريق التحقيقات التأكد من توقيت وقوع الهجوم وذلك في حوالي الساعة 14:00.

في حديثه لفريق التحقيقات؛ أكد رائد الخطيب، صيدلانيّ من سكّان القرية، توقيت الهجوم مدّعيًا تزامنه مع رفع أذان صلاة العصر. وهو ما يؤكّد ويطابق العديد من الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت حول الهجوم والتي حلّلها الفريق.

تظهر أوقات الصلوات أذان العصر قريبًا من توقيت وقوع الهجوم.

كذلك، يوثّق مقطع الفيديو الثاني اللحظات الأولى للاستهداف من الجانب الغربي لقرية بليون، كما هو موضح أدناه.

يشير مراقبو الطيران في الفيديو إلى طائرة تحلّق فوق القرية أثناء مشاهدة غارة جوية تضرب البلدة. حصل فريق تحقيقات الأرشيف السوري على مقطع الفيديو الأصلي من مصدره وحلّل البيانات الوصفية ليتأكّد من توقيت الهجوم كما هو موضح أدناه:

لقطة شاشة لبيانات الفيديو الثاني الوصفيّة والتي تظهر أنّه التُقط في توقيت الهجوم

إن تاريخ وتوقيت إنشاء مقطع الفيديو هو 07/12/2019 في الساعة 12:10:54 بتوقيت غرينتش، تقع بليون في المنطقة الزمنية GMT+2، ما يؤكّد توقيت الهجوم المُبلغ عنه في مقاطع الفيديو الموثّقة، إضافة إلى إفادات الشهود. علاوة على ذلك، تثبّت فريق التحقيقات من الإحداثيات الجغرافية (35°41' 54.24" N, 36°29' 52.44" E) التي تضمّنتها البيانات الوصفية من خلال تحديد الموقع الجغرافي.

تحديد موقع صورة من الفيديو توثّق لحظة وقوع الهجوم. التُقط الفيديو غربي بليون

عزّزت المنشورات الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي موقع وتوقيت الهجوم، ففي الساعة 14:04، نشرت آرام ميديا خبرًا عاجلًا على تويتر حول الغارة الجويّة، مع الادّعاء بأنها نُفذّت من قبل القوات الجوية الروسية. بعد الهجوم بحوالي 15 دقيقة، نشرت صفحة صوت بليون على فيسبوك في الساعة 14:26 مقطع فيديو يصوّر الدقائق التالية للهجوم مباشرة. يظهر المقطع، إضافة لصور ولمقطع فيديو آخر نُشروا على الصفحة نفسها في الساعة 14:31 و20:54، الدمار الهائل في المحال التجارية والمنازل المحيطة بها، إضافة إلى أنقاض تغطي الشارع وبعض الحرائق الصغيرة قرب خطوط الكهرباء. كما نشر مراسل قناة أورينت نيوز جميل الحسن مقطع فيديو على فيسبوك في الساعة 14:35، يظهر حرائق وغبارًا عقب الغارة مباشرة.

لقطة من مقطع فيديو نشرته صفحة صوت بليون بعد الهجوم مباشرة.

لقطة من مقطع فيديو نشره مراسل أورينت نيوز حميل الحسن، ويظهر آثار الهجوم بعد وقوعه مباشرة.

تلت المنشورات التي صوّرت الدمار عقب الهجوم مباشرة مقاطعَ فيديو وصور نُشرت بعد ساعات من الهجوم؛ وثّقت جهود انتشال وإنقاذ المصابين والقتلى. نشر الصحفي والناشط الإعلامي هادي العبدلله مقطع فيديو في الساعة 18:08 صوّر فيه السوق ومحاولات فرق الدفاع المدني انتشال المدنيين من تحت الأنقاض. كما نُشرت مقاطع فيديو من قبل كل من مديرية صحة ادلب والدفاع المدني السوري تصوّر لحظة وصول سيارات الإسعاف عقب الغارة الجويّة، إضافة لعمليات الإنقاذ من قبل أوائل المستجيبين وإرسال الجرحى للمشافي القريبة. علاوة على ذلك، في الساعة 17:44، بعد ما يقارب الثلاث ساعات من وقوع الهجوم، نشر الدفاع المدني تقديرًا أوليًا يشير إلى وقوع تسعة قتلى وأربعة عشر جريحًا في الغارة الجوية.

صورة نشرها فريق الدفاع المدني تظهر جهود الإنقاذ عقب الهجوم.

بعد يوم من الهجوم، في التاسع من ديسمبر نشر منتدى الإعلاميين السوريين مقطع فيديو يوثّق الدمار في السوق. يتضمّن المقطع مقابلة مع أحمد اسماعيل، مالك أحد المتاجر في البلدة، حيث تحدث عن الصواريخ التي ضربت منزل عائلة الحمّادي والسوق، مؤكّدًا أن صاروخين استهدفا المنطقة حوالي الساعة 14:00.

الأضرار التي لحقت بالسوق والمناطق المحيطة

صورة بانورامية للسوق عقب الغارة الجوية. المصدر: صوت بليون.

كما هو مذكور أعلاه، فإن الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت صوّرت السوق بعد دقائق من الغارة الجوية. إضافة إلى ذلك، أظهرت مقاطع الفيديو والصور المُلتقطة من قبل فريق التحقيقات بعد يوم من الهجوم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات العامة والمحلات التجارية والمنازل المحيطة بالسوق.

لقطة من مقطع فيديو نشره محمد الحمصي يظهر الدمار الواسع الذي لحق بالسوق والمناطق المحيطة.

صورة نشرها فريق الدفاع المدني تظهر الدمار في المحال التجارية ومحتوياتها نتيجة للهجوم

أظهرت منشورات سابقة، صور ومقاطع فيديو نشرها الدفاع المدني الدمار الهائل في السوق والمناطق المحيطة. انهارت أسطح عدد من الأبنية عقب الهجوم مع تحطم خزّانات المياه على الأرض، تكسّر وتشظّي المظلّات الحديدية، خراب المحال التجارية وتهدّمها. كما غطّت أرضية السوق والمناطق المحيطة به أنقاض المتاجر وبقايا محتوياتها المحترقة. نشرت صفحة صوت بليون صورًا و مقاطع فيديو أظهرت دمارًا مشابهًا في مبانٍ منهارة وأنقاض مغطّاة بالدماء، إضافة لتداعي أعمدة الكهرباء.

صورة التقطت من قبل عمر حج خضور من وكالة فرانس برس تظهر الدمار الواسع اللاحق بالسوق والمناطق المحيطة.

لقطة من مقطع فيديو نشرته بلدي نيوز يصوّر إزالة الأنقاض من شوارع البلدة.

أظهرت الصور التي نشرتها وكالة فرانس برس الدمار اللاحق بالمباني المحيطة بالسوق، ومن بينها عدّة منازل. إضافة إلى ذلك؛ صوّر مقطع فيديو نشرته شبكة بلدي نيوز عمليات إزالة الحجارة، الأسقف الإسمنتية والقطع الحديدية التي غطّت الشارع والسوق.

بالإضافة إلى الصور من الأرض، تقدم صور القمر الصناعي قبل وبعد الهجوم عرضًا إضافيًا لأضرار السوق. من صور الأقمار الصناعية ، فإن الأضرار التي لحقت بالمباني الخمسة التي حددها الأرشيف السوري واضحة للعيان.

بعد تحليل ما نشرته الوسائط المدنيّة المذكورة أعلاه، تثبّت فريق تحقيقات الأرشيف السوري من موقع التأثير إضافة للأبنية المتضررة في السوق نتيجة للغارة الجوية. حدّد الفريق خمسة مبانٍ تضررت بشكل واسع نتيجة للهجوم الذي شُنّ على السوق الشعبي شمال شرق بليون. ألحق الهجوم بالقرية المأهولة رغم صغرها دمارًا هائلًا واسع النطاق، كما أنه زاد التحديات التي تواجه من انتقلوا للقرية بحثًا عن الأمان.

صورة أقمار صناعية من غوغل إيرث برو تظهر مواقع خمسة أبنية متضررة حُدّدت بواسطة الأرشيف السوري

البناء الأول

البناء الثاني

البناء الثالث

البناء الرابع

البناء الخامس

تتضمن هذه الصور موادًا مفتوحة المصدر، صورة مُلتقطة من قبل فريق التحقيقات، وصور أقمار صناعية من غوغل إيرث، وتظهر الأبنية المتضررة المُحدّدة من قبل الأرشيف السوري.

القتلى والمصابون

لقطة من مقطع فيديو نشره الدفاع المدني السوريّ يظهر جهود إنقاذ المدنيين العالقين تحت الأنقاض.

قابل فريق تحقيقات الأرشيف السوري بعضًا من سكان القرية وراجع الوسائط مفتوحة المصدر للتوثّق من عدد وهويات القتلى والمصابين نتيجة للهجوم. أكّد الفريق مقتل عشرة أشخاص وجرح 13 آخرين جراء الاستهداف.

يتضمن القتلى العشرة خمسة من أفراد عائلة الحمّادي (عبدو الحمّادي, محمّد الديب عبدو الحمّادي, بلال محمد الديب الحمادي, حسن محمد الديب الحمادي، آية محمد ديب الحمادي) من بليون، أحمد عمر النبهان, ماجد محمد حسن العبود من بليون، أم عمر وتعود أصولها إلى حمص لكنها تمتلك محلّ أحذية في سوق بليون، جميل بكور من معراته، وزياد أبو الشيخ من الفطيرة.

تحليل بيانات الطيران

بغرض إضافة طبقة أخرى من التحقق؛ قارن الأرشيف السوريّ النتائج المستخلصة من الوسائط مفتوحة المصدر أعلاه مع الصور/مقاطع الفيديو المُلتقطة من قبل فريق التحقيقات وبيانات رصد الطيران من قبل منظمة مراقبة. استلزمت هذه العملية رصد بيانات الطيران قبل الهجوم، أثناءه وبعده مباشرة ( 14:00 - 14:15) في محيط ادلب في السابع من ديسمبر 2019 وتحليلها بدقة.

ابتداءً من حوالي الساعة 13:40، رصد المراقبون طائرة روسية ثابتة الجناحين تغادر جنوب شرق قاعدة حميميم العسكرية، وذلك قبل الهجوم على بليون بعشرين دقيقة. بعد ذلك بقليل، في الساعة 13:54، شوهدت طائرة روسية ثابتة الجناحين تحلّق فوق جبل الزاوية، منطقة محيطة بالقرية. وكانت تحقيقات سابقة قد خلُصت إلى أن تحليق الطيران الحربيّ الدائري فوق موقعٍ ما عادةً ما يُشير إلى محاولة الاستحواذ على الهدف و/أو التحضير لهجوم وشيك. علاوة على ذلك، في الساعة 14:09، شوهدت طائرة روسية ثابتة الجناحين تحلق شمالًا فوق كفر عويد، وهي قرية تقع جنوب غرب مدينة بليون. أخيرًا، في أوقات يُحتمل أنها بعد الغارة الجوية (حوالي الساعة 14:05 و 14:10، و 14:25)؛ شوهدت طائرات روسية ثابتة الجناحين تحلق جنوبًا فوق كفرنبل، وهي قرية تبعد 10 كيلومترات جنوب بليون.

رغم أن هذه البيانات تتطابق مع الادعاءات الواردة في الوسائط والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تشير إلى أن منفذ الهجوم هو القوات الجوية الروسية؛ إلا أنه لا يوجد دليل مباشر على ضلوع إحدى الطائرات المرصودة في الهجوم على بليون. مع ذلك، فإن تحليق هذه الطائرات فوق البلدات والمناطق المجاورة يزيد من احتمال تنفيذ غارات جوية من قبل القوات الجوية الروسية.

خاتمة

من خلال المقابلات التي أجراها فريق التحقيقات، الوسائط مفتوحة المصدر الموثّقة، بالإضافة إلى بيانات رصد الطيران؛ يتضح أن سوق قرية بليون المناطق المحيطة به هوجم بغارة جوية بصاروخين في السابع من ديسمبر 2019 ما بين الساعة 14:00 و 14:15. وفقًا للشهادات، ضرب الصاروخان منزل عائلة الحمادي قرب السوق ومدرسة تبعد حوالي 30 مترًا. قتلت الغارة عشرة أشخاص وأصابت 13 آخرين. رغم أنّ بيانات رصد الطيران، إفادات الشهود والوسائط مفتوحة المصدر تشير إلى أن الغارات الجوية نُفّذت من قبل القوات الجوية الروسية؛ إلا أنه ونظرًا لمحدودية المعلومات والبيانات مفتوحة المصدر فقد تعذّر على الأرشيف السوريّ التثبّت من مرتكبي الهجوم.