الحادثة الرابعة - مرافق صحية تحت النار

الحادثة الرابعة - مرافق صحية تحت النار

Sat Jul 01 2017
تقرير مُفصّل عن استهداف 25 مستشفى ومنشأة طبية للهجوم خلال شهر إبريل / نيسان 2017 معظمها في إدلب

الموقع: إدلب: شنان المستشفى: مستشفى شنان التاريخ: 17 إبريل / نيسان 2017 الوقت: 12:25 الهجمات: ثلاث غارات جوية القتلى المُبلغ عنهم: غير متوفر. عدد المستفيدين: حوالي 60.000 الجرحى المبلغ عنهم: جريح واحد من فريق الدفاع المدني، وخمسة بين الطاقم الطبي العامل في المستشفى والمرضى الذين كانوا يتلقون العلاج فيه. الأسلحة المُستخدمة: غير متوفرة. الجاني المحتمل: القوات الجويّة الروسية أو السورية

وقع الهجوم الرابع على مستشفى شنان للأطفال والنسائية وذلك في يوم 17 إبريل / نيسان. تحقّق الأرشيف السوري من مقطع فيديو يُظهر أول لحظة من الغارة الجوية التي استهدفت المستشفى، انظر أدناه صورًا ثابتة من المقطع:

Screen Shot 2017-05-13 at 6.12.43 PM.png

نشر مركز الدفاع المدني شريط فيديو يُظهر المستشفى الذي تعرض للهجوم، مُدعيًا أنه استهدف بضربة جوية مزدوجة، ما يعني أن المستشفى تعرض لغارة أولى تبعتها بفترة زمنية وجيزة (بضعة دقائق) غارة أخرى، وذلك بعد أن كان رجال الإنقاذ قد تجمعوا في مكان الحادث.

في مقطع الفيديو يقول أحد أعضاء الدفاع المدني “كنا في المركز عندما وقعت الغارة الجويّة الأولى في سرجة، فانقسمنا إلى فريقين، انطلق الأول لإنقاذ المدنيين هناك بينما بقي الفريق الآخر في المركز. بعد قليل استهدفت الغارة الثانية مستشفى شنان. ذهبنا إلى مستشفى شنان لإنقاذ المدنيين والأطباء، وخلال مهمتنا الإنقاذية في مستشفى شنان استهدفتنا غارة جوية ثالثة، لكننا واصلنا عملنا بإخراج جميع المدنيين والأطباء إلى خارج المبنى لتستهدفنا بعد ذلك غارة رابعة لكن هذه المرة دون خسائر بشرية”.

Screen Shot 2017-05-13 at 11.34.29 AM.png

Screen Shot 2017-05-13 at 11.33.49 AM.png

في نفس الفيديو في الدقيقة 01:06 قال أحد أعضاء الدفاع المدني “اليوم 17/04/2017 استهدفت شنان بثلاث غارات، فصل بين كل منها خمس دقائق. وقعت الغارة الأولى على مسافة خمسة أمتار بالقرب من المستشفى مما أدى إلى تدمير في نوافذ وجدران المستشفى، وكعادة القوات الجوية السورية في ترك 3 إلى 4 دقائق بين كل غارة لاستهداف الناس الذين تجمعوا في مكان الحادث الأول، تلت الغارة الأول غارتين آخريات. وكان الدفاع المدني السوري في موقع الضربة خلال تلك الغارات لكنهم تمكنوا من إنقاذ المدنيين وفريق العاملين في المستشفى”,

وتُظهر إحدى الصور الثابتة الملتقطة من مقطع الفيديو نفسه واحدة من الحفر الناجمة عن الغارات:

Screen Shot 2017-05-13 at 11.33.40 AM.png

كما نشرت وكالة أنباء خطوة الإخبارية شريط فيديو آخر في 17 إبريل / نيسان 2017 يُظهر زميلًا مُصابًا لهم نتيجة الهجمات في شنان.

فيديو آخر نشر في فيس بوك من قبل المستخدم محمد ابراهيم يُظهر المستشفى بعد الهجوم، انظر أدناه:

Screen Shot 2017-05-13 at 6.22.09 PM.png

بالإضافة إلى ذلك نشرت مديرية الصحة في إدلب بيانًا عن الهجوم وصف الحادث، نورد أدناه لقطة شاشة للبيان المنشور عبر فيس بوك:

shanan.png

كما نشر اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة (UOSSM) بيانًا صحفيًا عن الهجوم في اليوم التالي، 18 إبريل / نيسان 2017:

Screen Shot 2017-05-13 at 6.26.04 PM.png

باستخدام الصور الثابتة من فيديو مركز الدفاع المدني استطعنا إنشاء الصورة البانورامية التالية للحصول على رؤية أفضل لموقع الهجوم:

shanan-pano1 - shannan-pano7.jpg

واستنادًا إلى أدلة الفيديو العامة المنشورة، تمكّن الأرشيف السوري من تحديد الموقع الجغرافي للمستشفى كما هو مبيّن أدناه بمقارنة الفيديو مع صور الأقمار الصناعية المأخوذة من Terraserver.

shannan-satt-match.png

وبغرض إضافة طبقة أخرى من التحقق، قام الأرشيف السوري بتحليل بيانات مراقبة التحليق المُقدّمة من قبل منظمة رصد، تضمن التحليل بيانات مراقبة الرحلات الجوية بين الساعة 10:00 وَ 14:00 وهي الفترة التي سبقت وتلت الهجوم المُبلّغ عنه مباشرةً، انظر أدناه:

workflow

ومن خلال مقارنة الرحلات المرصودة والوقت الذي تمّت مراقبته والرحلات الجوية المتجهة، ومقارنة هذه البيانات مع الموقع الجغرافي الذي تمّ تحديده في الخطوات السابقة، تمكّن الأرشيف السوري من تحديد الرحلات المحتملة التي حلّقت بالقرب من الموقع الجغرافي للهجوم.

وقد وجدت الأبحاث السابقة أن الرحلات الجوية التي تطوف دائريًا في السماء عادةً ما تُشير إلى محاولة التقاط هدف أو التحضير لهجوم وشيك. في هذه الحالة لوحظت عدّة رحلات بطائرات بدون طيار أو طائرات روسية بالقرب من موقع الهجوم حوالي الساعة 11:20 يُقدّر على الأرجح أنها كانت تحاول الحصول على الهدف للهجوم في وقتٍ لاحق.

ونظرًا للعدد الكبير من الرحلات الجويّة التي رُصدت حول موقع الهجوم قرابة السابعة 12:25 (وهو الوقت الذي أشار إليه شهود العيان بأنه وقت الهجوم) فإن معرفة أية طائرة قامت بأي هجوم من الغارات الثلاثة أمرٌ غير ممكّن في الوقتٍ الحالي. وكما هو الحال مع بعض الحوادث السابقة، على الرغم من وصف الطائرات بـ”الروسية” إلا أنه من الممكن أن يتم تشغيلها من قبل القوات الجويّة السورية بدلًا من القوات الجويّة الروسية. كذلك فقط استخدمت القوات الجوية السورية طائرات روسية في بعض الأحيان.

h4-hospital.jpg

تُوضّح الخريطة أعلاه أن المركز الطبي الذي تعرّض للهجوم كان ضمن نطاق الطائرات المرصودة، كما رُصدت الطائرات الثلاث بدون طيار وكذلك الطائرات الروسية العشرة والتي يُرجّح أنها كانت تحاول الحصول على هدف أو شاركت بالفعل في الهجوم، حيث رُصدت تطوف دائريًا في السماء على بعد 9.16 كم من موقع الهجوم.

زُودّت بيانات الشهود عن الهجوم من طرف “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” وَ “العدالة من أجل الحياة”. وكان عبدالسلام الأمين، مدير المشفى، قد قال في بيانٍ له:

“في يوم 17 ابريل / نيسان 2017، الساعة 12:25 مساءً بتوقيت دمشق، استهدف المستشفى بسبعة طائرات من طراز سوخوي سو-24 التابعة للنظام السوري، مما أدّى إلى توقف المستشفى تمامًا عن العمل وإصابة ثلاثة من العاملين في المجال الطبي وإثنين من الزائرين كذلك.. ومن المهم للغاية الإشارة إلى أنه أثناء الهجوم كان المستشفى يقوم بعملية قيصرية وقد اضطرنا لنقل المريضة رغم أن بطنها لا يزال مفتوحًا إلى منزل قريب لاستكمال العملية”.

وأكّد عبد السلام أن الأضرار التي لُحقت بالمستشفى كانت واسعة النطاق وقد دمرت غرف العمليات وغرف الحضانة.