مرافق صحية تحت النار: مستشفى دار الحكمة في كفرنبل، إدلب

مرافق صحية تحت النار: مستشفى دار الحكمة في كفرنبل، إدلب

Tue Aug 06 2019
تحقيق يتناول استهداف مستشفى مرخص لدى الحكومة السورية بالقصف والغارات الجويّة

  • الموقع الجغرافي: ادلب : كفرنبل
  • الهدف: مستشفى دار الحكمة
  • عدد المستفيدين من المستشفى: غير معروف، لكن المستشفى ضمن الخدمة منذ عام 2000، وهو واحد من المستشفيات القليلة التي تبقّت في المنطقة.
  • التاريخ: 28 مايو/أيار 2019
  • التوقيت: حوالي 09:45 - 10:40 صباحًا وفقًا لمقابلة أجراها فريق الأرشيف السوري مع إدارة المستشفى، بالإضافة إلى ما نشره اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية UOSSM- الضحايا: 3 جرحى وفقًا لما أُبلغ عنه من قبل وكالة سمارت للأنباء
  • الهجمات: قصف مدفعي وغارة جوية
  • الذخائر المحدّدة: غير متوفرة
  • المسؤول المحتمل: القوات المسلحة السورية، القوات المسلحة الروسية، القوات الجوية الروسية أو السورية

ماذا حدث؟

أثبتت وثائق مفتوحة المصدر تم التحقق منها أن مستشفى دار الحكمة قد استٌهدف في 28 مايو/ أيّار 2019. وتسببت غارات جويّة وقصف مدفعيّ بأضرار جسيمة للمبنى مما أخرجه عن الخدمة. رغم أن المستشفى يقع ضمن مناطق خفض التصعيد وتحت اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم مؤخرًا بشكل علنيّ من القوات الروسية والسورية، أشارت تقارير إلى استهداف هذا المستشفى الخاص عمدًا كجزء من حملة سورية روسية متصاعدة منذ 30 أبريل 2019.

أسفر الهجوم عن إصابة 3 أشخاص، دمار لحق ببناء المستشفى من الداخل والخارج، وأضرار طالت سيارتين، مولّد كهربائي ومعدّات طبيّة حسبما ذُكر في تقرير وكالة سمارت للأنباء، ووفقًا لمقابلة أُجريت مع الدكتور أحمد الأقرع، مدير ومالك مستشفى دار الحكمة.

نشرت مديريّة صحّة ادلب بيانًا حول الحادثة يعزّز ما ذكره د. الأقرع؛ وتدّعي فيه استهداف المستشفى بشكل مباشر من قبل النظام مما أدّى لتدميره .

صور للمستشفى بعد الهُجوم أُرفقت بالبيان الصحفي الصادر عن مديريّة صحّة ادلب

وفقًا لتقريرٍ إخباريّ محليّ صدر صباح الهجوم، تعرضت دار الحكمة للقصف كجزء من قصف مدفعيّ وعدة غارات جوية على كفرنبل ومدينة ادلب. كما نُشرت صورٌ ومقاطع فيديو تظهر الأضرار التي لحقت بالمبنى، من قبل مواطنين، مراسلين ووكالات أنباء منها أورينت نيوز، ممّن كانوا في موقع الضربة بعد وقوع الهجوم مباشرة.

وذكر المراسل أن مدينة كفرنبل تعرضت للهجوم بالغارات الجوية والقصف المدفعي، ما أسفر عن دمار ونشوب حرائق كما يتضح في مقطع الفيديو.

مراسل قناة قناة أورينت نيوز يذكر تفاصيل الهجوم في مقطع الفيديو

نٌشر تقرير قناة أورينت في الساعة 11:26 صباحًا بتوقيت دمشق المحلي، وفقًا لأداة Youtube data viewer.

لمحة عن المستشفى

أكّدت عدة مصادر أن دار الحكمة مستشفى معروفة في كفرنبل وجنوب إدلب. وقد أُشير للمستشفى مطلع عام 2015 في نصوص نشرها ناشطون إضافة إلى تدوينات محليّة حول تزايد صعوبة العمليات المُجراة فيها بالتزامن مع تصعيد الهجمات على المستشفيات المحلّية. كما ذُكر دور المستشفى في علاج ضحايا القصف على ريف ادلب في مقالة نُشرت على Syriastories.net عام 2015، وأُشير إلى أن المنشأة تعمل "بطاقتها القصوى". إضافة إلى ذلك، في المقابلة المُجراة معه؛ ذكر الدكتور أحمد الأقرع أن المستشفى تعرض للهجوم عدة مرات بين عامي 2012 و 2014؛ بعد أن فقدت الحكومة السورية السيطرة على كفرنبل في أغسطس/ آب 2012. لم يعثر فريق التحقيقات في الأرشيف السوري على وثائق مرئية تتعلق بالهجماتٍ السابقة.

يؤكد الدكتور أحمد الأقرع، في حديثه عن تاريخ المشفى، أن دار الحكمة بُني عام 1997 في كفرنبل، مرخّص رسميًا لدى الحكومة السوريّة، وأنّ العمل فيه بدأ عام 2000.

اسم المستشفى مُدرجٌ في دليل مشافي وزراة الصحة السورية، ما يُعزّز إفادة الدكتور الأقرع.

موقع حكومي يُدرج المستشفى ضمن دليل المشافي

على الرغم من صعوبة التأكد من التاريخ الدقيق لافتتاح المستشفى، إلا أن اسمه مُدرجٌ منذ عام 2007 على الموقع العام لشبكة المعرفة الريفية التي أنشأتها وزارة الإدارة المحلية كما يتضح باستخدام موقع WayBackMachine. إضافة إلى ذلك، نُشرت مقالة عام 2008، ذكر فيها رئيس المستشفى الدكتور أحمد الأقرع أنه يعمل فيها منذ عام 1996.

أُنشئت صفحة فيسبوك الخاصة بدار الحكمة عام 2013. ونُشرت فيها صور للمستشفى من بينها ما هو موضح أدناه، ما يؤكّد نشاط المُنشأة كمستشفى قبل وقوع الهجوم.

تفاصيل إضافية حول الهجوم

لمزيد من التحقق، أجرى الأرشيف السوري مقابلةً مع د.ماجد الأقرع، والذي كان متواجدًا في المستشفى لحظة وقوع هجوم 28 مايو/أيّار 2019. وقال: " في الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت دمشق، استهدفت غارة جويّة قريتيّ معر تماتر و جبالا. وصل إلى مشفانا مُصاب من جبالا ويبدو أنّه كان مُراقبًا من قبل طائرة بدون طيّار. بعد 15 دقيقة وأثناء تقديم العلاج للمُصاب استُهدف المستشفى من قبل مدفع طيران وراجمة صواريخ في الوقت ذاته".

أبلغت العديد من مقاطع الفيديو والمنشورات على الانترنت عن غارة جويّة استهدفت قرية معر تماتر بتاريخ 28 مايو/أيار 2019. فيما يلي بعض من تلك المنشورات التي تدعم شهادة د.ماجد.

في الساعة 09:33 صباحًا بتوقيت دمشق؛ نشرت وكالة أنباء IDLIB PLUSالمنشور التالي على فيسبوك مشيرةً إلى استهداف قرية معر تماتر بغارات جويّة.

في الساعة 10:37 صباحًا بتوقيت دمشق؛ نشرت صفحة معر تماتر الآن على فيسبوك مقطع فيديو مشيرة إلى أن طائرة هليكوبتر استهدفت قرية معر تماتر بغارات جوية . يذكر الشخص الذي التقط الفيديو أن عائلة لا تزال عالقةً تحت أنقاض مبنى دمرته الغارات الجوية.

كما ذكرت وكالة فجر برس في منشورها على فيسبوك بتاريخ 29 مايو استهداف كفرنبل والقرى المحيطة بها، مثل معر تماتر، بالغارات الجوية والقصف المدفعي، ما تسبب بمقتل امرأة وطفلها. نشرت صفحة معر تماتر الآن على فيسبوك مقطع فيديو ذُكر فيه اسم المرأة (عائشة أديب عثمان) والطفل (خالد أحمد يوسف).

وأضاف د. ماجد في المقابلة معه أن استهداف المستشفى بغارة جوية وقصف مدفعي بدأ في الساعة 09:45 صباحًا بتوقيت دمشق، بفاصل زمنيّ ما بين 3 إلى 6 دقائق فحسب. كما أكّد أن القصف المدفعيّ كان قادمًا من جهة قرية بريديج، الخاضعة حاليًا لسيطرة الحكومة السورية.

قرية بريديج ضمن المناطق باللون الأحمر الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية

نُشرت صور ومقاطع فيديو على الانترنت تشير إلى استهداف مدينة كفرنبل بغارات جوية وقصف مدفعيّ. كما وصفت المنشورات القصف بأنّه قادم من جهة قرية بريديج. فيما يلي بعض من هذه المنشورات التي تُعزّز شهادة د.ماجد.

نشر أحمد الحميد البيوش على فيسبوك مؤكّدًا استهداف كفرنبل بثلاث غارات جويّة وقصف مدفعي من قرية بريديج في الوقت نفسه. يمكن سماع صوت القصف في مقطع الفيديو المنشور في الساعة 10:01 بتوقيت دمشق.

نُشر مقطع فيديو ثانٍ على فيسبوك من قبل حسيب ديب يُظهر تصاعد الدخان نتيجة للغارات الجوية والقصف من حاجز بريديج، ما يدعم الادّعاءات المرتبطة بحملة الغارات الجويّة.

عثر فريق تحقيقات الأرشيف السوريّ على دبّابات كانت متواجدة في قرية بريديج بتوقيت مقاربٍ لتوقيت وقوع الغارات الجويّة، كما تمكن من تحديد موقعها الجغرافيّ كما هو موضّح أدناه:

صورة أقمار صناعية للبريديج نُشرت على ديجيتال غلوب بتاريخ 26/05/2019

عرض الدبّابات الظاهرة في صور الأقمار الصناعية 3.6 م وطولها 6.1 م.

ذكرت منشورات أخرى على وسائل التواصل الاجتماعيّ أن القصف المدفعيّ كان قادمًا من قرية تل صلبا.

أشارت وكالة أنباء المصدر في منشور على فيسبوك إلى أن كفرنبل استُهدفت بقصف مدفعي من معسكر روسي في تل صلبا.

عثر فريق تحقيقات الأرشيف السوريّ على قاعدة مدفعيّة في تل صلبا، وتمكّن من تحديد موقعها الجغرافيّ كما هو موضح في صور الأقمار الصناعية أدناه، والتي نُشرت في 26/05/2019، قبل يومين من الهجوم على مستشفى دار الحكمة

صورة أقمار صناعية لتل صلبا نُشرت على ديجيتال غلوب بتاريخ 26/05/2019

باستخدام صورة ديجيتال غلوب المنشورة بتاريخ 12/05/2019، يمكن التعرّف على ثمان مدفعيّات (راجمات) على الأقل.

صورة أقمار صناعية لتل صلبا نُشرت على ديجيتال غلوب بتاريخ 12/05/2019

تقدر المسافة بين قاعدة المدفعيات في تل صلبا ومشفى دار الحكمة في كفرنبل ب 32.5 كيلو متر كما يوضح الفيديو التالي:

لم يتمكّن الأرشيف السوريّ من تحديد النوع الدقيق لتلك المركبات بسبب انخفاض دقّة صور الأقمار الصناعيّة.

أين وقع الهجوم ومتى؟

يقع مستشفى دار الحكمة في بلدة كفرنبل جنوبي ادلب. يمكن تحديد موقعها الجغرافي باستخدام صور أقمار صناعية مفتوحة المصدر من غوغل ايرث برو وبالاستعانة بوثائق معزِّزة، كما يظهر أدناه:

التوقيت

يمكن تقدير وقت الهجوم والتأكّد منه باستخدام أداة حساب الظل. يُقدّر أنّ الهجوم نُفّذ على المستشفى ما بين الساعة 09:45 إلى 10:40 بالتوقيت المحلي لدمشق، وذلك بناءً على الظلال الظاهرة في صور التُقطت مباشرة بعد الغارات الجوية.

الدمار في المستشفى

عززت صورٌ ومقاطع فيديو ما ذكرته تقارير محليّة حول تعرّض دار الحكمة لأضرار داخلية وخارجية واسعة النطاق. حيث يظهر المستشفى مضعضعًا، محترقًا، ومعطلًا عن الخدمة بشكل واضح.

الأضرار الخارجية

الدمار خارج مبنى المشفى: احتراق خزانات وقود، مولدة وسيارتين عائدتين للمستشفى وفقًا لمقطع فيديو نشرته وكالة سمارت للأنباء.

لقطة عامّة للدمار خارج المستشفى نشرتها Sy24 تظهر الصورة اليُمنى المستشفى عام 2013 وفقًا لصفحة دار الحكمة على فيسبوك.

دمار صيدلية المستشفى وفقًا لـ Idlib+. إلى اليمين صورة المستشفى المنشورة عام 2013 على صفحتها الرسمية على فيسبوك.

الدمار الخارجي الذي لحق بمدخل المستشفى وفقًا لمقالة نُشرت على موقع تلفزيون سوريا.

الدمار الداخليّ

نشرت شبكة بلدي نيوز مقطع فيديو. يُظهر الدمار في صيدلية المستشفى، كما هو موضح أدناه:

دمار بهو المستشفى وفقًا لمقطع فيديو وكالة سمارت للأنباء. إلى اليمين صورة المستشفى المنشورة عام 2013 على صفحتها الرسمية على فيسبوك.

مشاهد إضافية للدمار في صيدلية المستشفى وفقًا لما نشرته شبكة الدرر الشامية. في الصورة يمكن تمييز اسم دواءَين وهما Locacid وClindacin.

الدمار داخل المبنى. شبكة بلدي نيوز

الدمار داخل المبنى. شبكة بلدي نيوز..

الدمار من الداخل وفقًا لما نشرته آيات علي من وكالة سمارت للأنباء.

الدمار داخل البناء وفقًا لتغريدة نشرها حساب Idlib+

الدمار الداخليّ وفقًا لمقطع فيديو نشرته قناة الجسر الفضائية. يظهر محلول الباراسيتامول على أرضية بهو المستشفى.

إن الصور ومقاطع الفيديو الواردة أعلاه تؤكّد التقاريرَ المحلية التي أبلغت عن خروج المستشفى عن الخدمة بسبب الهجوم الأخير.

بيانات الطيران

بغرض إضافة طبقة أخرى من التحقق؛ قارن الأرشيف السوريّ النتائج المستخلصة من مقاطع الفيديو مع بيانات رصد الطيران من قبل منظمة مراقبة. استلزمت هذه العملية رصد وتحليل بيانات الطيران في محافظة ادلب قرب كفرنبل ما بين الساعة 10:45 إلى 10:40 صباحًا. من خلال هذه البيانات؛ تمكن الأرشيف السوري من التحقق بثقة أكبر من توقيت الغارات الجوية. تم تحديد طائرة من طراز Su-24s (Fencer) تُحلّق فوق بلدة كفرنبل في الأوقات 9:32، 9:34، و 9:44 صباحًا. كما أُبلغ عن طائرة من طراز Yak 130 (Mitten) تدور حول بلدة كفرنبل حوالي الساعة 10:16، تلتها طائرة SU-22 (Fitter) التي شوهدت تحلّق حول المدينة حوالي الساعة 10:48. وقد خلصت تحقيقات سابقة إلى أن الطيران الدائري في سماء مناطق الحرب عادةً ما يُشير إلى محاولة الاستحواذ على الهدف أو التحضير لهجوم وشيك.

خارج كفرنبل، رُصدت طائرة Su-22s (Fitter) تحلّق شمال غرب خان شيخون، وهي قرية جنوب كفرنبل وذلك في الأوقات 9:24 و 9:42. إضافة إلى ذلك، رُصدت طائرة SU-24 (Fencer) تحلّق جنوب سراقب وتفتناز، وهما بلدتان متاخمتان لكفرنبل من الناحية الشمالية، حوالي الساعة 10:31 و 10:40 صباحًا. كما تم التعرّف على SU-24 (Fencer) تحلّق جنوب كفرنبل حوالي الساعة 10:40. يتطابق موقع هذه الرحلات مع تقارير حول طائرات Su-22 (Fitter) و SU-24 (Fencer) رُصدت تحلّق شمال غربي مطار الشعيرات وغرب قاعدة طيران T-4 في حمص وذلك حوالي الساعة 10:20 و 10:23 صباحًا. تعزّز أوقات واتجاهات هذه الرحلات ما ورد أعلاه في التحقيق حول هجوم مُحتمل على كفرنبل ما بين الساعة 09:45 إلى 10:40 صباحًا.

على الرغم من عدم توافر دليل مباشر على ضلوع إحدى الطائرات المرصودة في الهجوم على كفرنبل، فإن وجود هذه الطائرات فوق البلدة والبلدات المجاورة يزيد من احتمال وقوع هجوم جوي في ذلك الموقع في التوقيت المشار إليه من قبل الصحفيين المواطنين والمجموعات الحقوقية، والمقدّر باستخدام صور من موقع الهجوم.

مناطق خفض التصعيد

في 4 مايو/أيار 2017، وقعت الدول الراعية لمحادثات الأستانة (روسيا، تركيا، وإيران) مذكرة تفاهم لإنشاء مناطق خفض تصعيد في سوريا والتي أصبحت سارية المفعول في 6 مايو 2017. نشرت وزارة الدفاع الروسية خريطة تظهر المواقع المشمولة في مذكرة التفاهم هذه كما هو واضح أدناه ( مناطق خفض التصعيد باللون الأزرق،داعش باللون الرمادي، والجيش السوري باللون البرتقالي). تقع زردنا ضمن مناطق خفض التصعيد.

ألحق القصف الكثيف على مدار شهرٍ كامل دمارًا بمحافظة ادلب، رغم كونها محميّة وفق هذا الاتفاق، ما تسبّب "بكارثة إنسانية" في المنطقة المجردة من السلاح رسميًا.

رغم اتفاقية خفض التصعيد، كانت دار الحكمة واحدةً من آخر المستشفيات المتبقية في المنطقة بعد أن قُصف مستشفيان في كفرنبل خلال شهر واحد فقط بما في ذلك مستشفى أورينت الذي تعرض لهجمات متعددة منذ عام 2017. وكانت الهجمات على المحافظة شديدةً لدرجة أن مديرية صحّة ادلب أصدرت بيانًا في السادس من مايو/ أيار معلنةً بدء العمل بنظام الطوارئ في مشافيها.

تظهر الهجمات على المنشآت الطبية في محافظة إدلب تجاهلًا مباشرًا وسافرًا للقيود المتفق عليها في مناطق خفض التصعيد.

خاتمة

عبر تحليل الوثائق مفتوحة المصدر بالإضافة إلى بيانات الطيران المذكورة أعلاه؛ يمكن التأكيد على أن مستشفى دار الحكمة تعرض لهجوم في 28 مايو/أيّار 2019 ما بين الساعة 09:45 إلى 10:40 صباحا بتوقيت دمشق، ما تسبب بتدميره من الداخل والخارج وإخراجه عن الخدمة. دار الحكمة مرخّص رسميًا لدى الحكومة السوريّة، وله تاريخ في تقديم الخدمات الطبية في المنطقة منذ عام 2000. رغم أن مصادر محليّة ادّعت أن الغارات الجوية والقصف المدفعي نُفّذ من قبل القوات السورية أو الروسية، إلا أنه ونظرًا لمحدودية المعلومات والبيانات مفتوحة المصدر؛ فقد تعذّر على الأرشيف السوريّ التثبّت من مرتكبي الهجوم.