logo
الأرشيف السوري
logoالأرشيف السوري

التحقيقات

دمار سوق وجامع في سراقب بغارة جوية

July 13, 2020

تحقيق يتناول هجومًا بعدة صواريخ ألحق دمارًا واسعًا بكلٍّ من جامع الزاوية وسوق شعبي في سراقب

اطبع المقال

حول الحادثة

  • مكان الهجوم: إدلب: سراقب
  • موقع التأثير: جامع الزاوية إضافة لـ سوق شعبي ومناطق سكنية مجاورة.
  • التاريخ: 21 ديسمبر/كانون الأول 2019
  • التوقيت: بين الساعة 11:30 وحتى 11:40 وفقًا للمعلومات مفتوحة المصدر وبيانات رصد الطيران.
  • الضحايا: 8 قتلى، وفقًا للمصادر المفتوحة ولسجلّات المشفى التي اطّلع عليها فريق تحقيقات الأرشيف السوري.
  • الجرحى: 23 جريحًا، وفقًا للمصادر المفتوحة ولسجلّات المشفى التي اطّلع عليها فريق تحقيقات الأرشيف السوري.
  • نوع الهجوم: غارة جويّة.
  • الذخائر المحدّدة: غير معروف.
  • المسؤول المحتمل: القوات الجوية الروسية أو السورية وفقًا لبيانات رصد الطيران وللمعلومات مفتوحة المصدر.

مقدمة

قبل يوم واحد من استلام شهادة تخرّجها كمهندسة تقانة حيوية، قُتلت عبير الضاهر في غارة جوية استهدفت مدينة سراقب. ألقت الطائرة، التي يُزعم أنها سورية، حوالي 3 صواريخ على جامع الزاوية، السوق والمناطق السكنية المحيطة، متسبّبة بمقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين. هذه الغارة الجوية هي واحدة من بين العديد من الغارات التي تُشنّ حاليًا على محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة.

المنهجية

أجرى الأرشيف السوريّ تحقيقًا حول الحادثة، اعتمادًا على أربع خطوات:

  1. جمع شهادات طاقم المشفى الذي عالج جرحى الغارة الجوية وذلك من قبل فريق تحقيقات محلّي؛

  2. حفظ، تحليل والتحقق من 73 مقطع فيديو وصورة رُفعت على شبكات التواصل الاجتماعي يُدّعى أنها توثّق الحادثة؛

  3. تحليل صور الأقمار الصناعية التي تُظهر البلدة عقب الهجوم، إضافة لبيانات رصد الطيران التي تظهر الطائرات المُحلّقة فوق البلدة بالتوقيت المزعوم للهجوم. وكان هذا التحقيق خلاصة مراحل متعددة من التحليل للمصادر المتاحة. زوّدت المصادر، المتكاملة فيما بينها، الفريق بمعلومات مرتبطة بتاريخ الهجوم، توقيته، موقعه، الإصابات والأضرار الناجمة عنه.

    عبر فحص جميع المعلومات المتاحة حول الهجوم، طوّر فريق التحقيقات فهمًا للحادثة وللمسؤولين المحتملين.

    للاطلاع على المزيد حول منهجية البحث في الأرشيف السوري، يرجى زيارة موقعنا

حول سراقب

image12 صورة أقمار صناعية لسراقب والبلدات المجاورة لها من غوغل إيرث برو.

تقع سراقب شرق إدلب، على بعد حوالي 17 كم عن مركز المحافظة، وهي بلدة كبيرة يقطنها حوالي 50 ألف نسمة. نظرًا لموقعها؛ تعتبر المدينة هدفًا متكررًا للهجمات السورية والروسية في محاولاتهم استعادة السيطرة على المحافظة. استعادت الحكومة السورية السيطرة على سراقب في 7 فبراير 2020.

استُهدف مركز سراقب وأماكن أخرى مأهولة فيها عدّة مرات خلال العام الماضي، كما هو موضّح أدناه. أجبر الاستهداف الممنهج، كالهجوم الأخير في 21 ديسمبر، المدنيين على الهروب باتّجاه الحدود التركية والمخيمات الداخلية بحثًا عن مأوى.

هجمات سابقة على سوق البلدة

image2 صورة تظهر الدمار في أحد أسواق سراقب بعد غارة جويّة استهدفت المنطقة في 22 أبريل 2019.

22 أبريل 2019

أبلغت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن استهداف سوق المدينة، وادُّعي أن الاستهداف كان من قبل الحكومة السورية، وتسبب في مقتل المواطنَين أحمد محمود حاج قاسم و شاهة الحمادين، إضافة لأضرار لحقت بعدد من المحالّ التجارية في السوق ومحيطه.

رفع حسن مختار مقطع فيديو على يوتيوب يصوّر اللحظات التالية للغارة مباشرة. يظهر مقطع الفيديو الدمار الواسع اللاحق بالسوق، إضافة إلى محاولات الإنقاذ من قبل أوائل المستجيبين. كما نشر كل من محمود البكور و قناة الجسر الفضائية مقاطع فيديو تظهر جهود الإسعاف وآثار الدمار في المحالّ التجارية والمنازل المحيطة. وأشار مراسل قناة الجسر إلى وقوع قتيل وعدة جرحى جرّاء الهجوم.

24 أبريل 2019

وفقًا للدفاع المدنيّ السوريّ، تعرّضت سراقب، بما في ذلك ريفها وسوقها، لغارة جويّة قتلت طفلًا وأصابت 10 مدنيين. ونشر الدفاع المدني مقطع فيديو لأوائل المستجيبين من عناصره لحظة وصولهم لموقع الهجوم. كما نشر صحفيّون ومصادر إعلامية محليّة، مثل وكالة خطوة للأنباء و أبو الهدى الحمصي تقارير حول الهجوم مشيرين إلى استخدام قذائف عنقوديّة.

22 يوليو 2019

image5 لقطة من مقطع فيديو مُلتقط من قبل سمارت نيوز للسوق والمناطق المحيطة بعد الغارة الجوية.

في 22 يوليو 2019، استُهدف سوق سراقب والمناطق المحيطة بغارات جويّة قتلت 8 مدنيين وجرحت 4 آخرين. أبلغ كل من سمارت نيوز وحساب فوزي غزلان على فيسبوك عن الحادثة ناشرين مقاطع فيديو تظهر وصول سيارات الإسعاف وأوائل المستجيبين، إضافة للدمار الواسع في السوق والمناطق المدنية المحيطة. كما نشر الدفاع المدني السوري مقطع فيديو على يوتيوب يظهر وصول عناصره لموقع الهجوم. يصوّر المقطع عمليات انتشال اثنين من الضحايا من تحت أنقاض بناء مهدّم، إضافة إلى حرائق بدأت بالنشوب في السوق عقب الغارة الجوية. وأكّد الدفاع المدني سقوط 8 قتلى، من بينهم 4 أطفال، في الغارة الجوية، إضافةً لمدنيّ آخر توفّي نتيجة لإصابته البالغة. ادّعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الهجوم قد نُفّذ من قبل طيران ثابت الجناح تابع للحكومة السورية.

تحقّق فريق تحقيقات الأرشيف السوري من أسماء القتلى نتيجة للغارة الجويّة ووثّقها:

  1. أسماء محيميد
  2. محمد أنور خطّاب
  3. محمد حسام الزوري
  4. محمد ناصر عجاج
  5. حسام الزوري
  6. عبد الكريم الصطّوف
  7. آية الزوري
  8. علي إبراهيم العلي

26 يوليو 2019

أبلغت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن طائرة سورية ثابتة الجناح استهدفت سوق الهال في سراقب، أسفرت عن مقتل المواطن حكمت الحمدان العزو إضافة لدمار في السوق والأبنية المحيطة. إضافة إلى ذلك، نشرت شبكة بلدي نيوز مقطع فيديو التُقط بعد الهجوم ويظهر الدمار البالغ في السوق، المحالّ التجارية والسيارات المحيطة. وادّعى أحد السكان في مقابلة معه خلال التقرير المصور أن القوات الحكومية نفّذت الهجوم للتضييق على الساكنين في البلدة . كما رفع مستخدم فيسبوك حمزة الخطيب مقطع فيديو يصوّر الدقائق التي تلي الغارة الجوية مباشرة مع وصول فرق الدفاع المدني.

28 أغسطس 2019

image10 لقطة من مقطع فيديو نشره الدفاع المدني السوري ويصوّر لحظة الغارة الجويّة على السوق.

وفقًا للدفاع المدني السوريّ، استُهدف سوق المدينة مما أسفر عن إصابة 8 مدنيين وأضرار في المناطق المحيطة. نشر أوائل المستجيبين مقطع فيديو على يوتيوب يوثّق وصولهم لمكان الهجوم وجهود الإنقاذ. كما رفع حساب محمود بكور على فيسبوك مقطع فيديو مُلتقط بواسطة كاميرا مراقبة داخل أحد المحالّ التجارية في السوق، ويظهر المقطع مارّةً وأصحاب المتجر يحتمون قبل سقوط الصاروخ مباشرة. وأبلغت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن الحادثة التي نسبتها للحكومة السورية.

2 ديسمبر 2019

أبلغت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن استهداف سوق سراقب من قبل طيران ثابت الجناح تابع للحكومة السورية، تسبب في مقتل نشأت أحمد الشحود وإصابة 5 أشخاص آخرين. ونشر حسام أحمد السلّوم على فيسبوك مقطع فيديو يظهر الحفرة الناجمة عن الصاروخ. كما نشرت صفحة سراقب الآن على فيسبوك مقطع فيديو يوثّق محاولات الإنقاذ إلى جانب الدمار في السوق، حيث تظهر فيه سيارات مقلوبة ومحترقة بالكامل. إضافة إلى ذلك، رفع الدفاع المدني السوري مقطع فيديو يصوّر دمارًا مشابهًا، ويظهر وصول أوائل المستجيبين إلى موقع التأثير وانتشال المصابين والشخص الذي لقي حتفه نتيجة للهجوم.

ونشرت صفحة أخبار سراقب وريفها على فيسبوك منشورًا ذكرت فيه أن طائرة ميغ 23 استهدفت سوق الهال في سراقب في 2 ديسمبر، مما أسفر عن مقتل نشأت أحمد الشحود وإصابة:

  1. محمد نعسان (من تل مرديخ)
  2. أحمد الأسعد (من الزربة)
  3. محمد فياض (من افس)
  4. مصطفى العمر (من افس)
  5. غسان عنتابي (من كفر عميم)

بعد 19 يومًا من هذا الهجوم، استهدفت غارة جويّة جديدة مدينة سراقب وأحد أسواقها.

ماذا حدث (ومتى)؟

image3 صورة نشرها غياث حاج قاسم على فيسبوك تظهر الدمار الناجم عن الغارة الجوية.

حوالي الساعة 11:35 من ظهيرة يوم 21 ديسمبر 2019، ألقت طائرة حربية، يُدّعى أنها تعود للقوات الجوية الروسية، 3 إلى 4 صواريخ على المنطقة المحيطة بـجامع الزاوية و شارع السوق في سراقب. تسببت الغارة الجوية بمقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين، إضافة إلى دمار واسع لحق بالسوق والأبنية المحيطة.

صور أقمار صناعية من غوغل إيرث لمدينة سراقب، ولموقع الهجوم بما في ذلك جامع الزاوية و شارع السوق القريب منه.

أكّدت الصور ومقاطع الفيديو توقيت الهجوم، فقبل الساعة 12:00 ظهرًا بقليل؛ نشرت مصادر إخبارية محليّة مثل مركز ماكرو الإعلامي إضافة إلى صفحات ومستخدمي فيسبوك مثل محمد خطّاب و سراقب الآن منشورات تبلغ عن طائرة حربية من طراز Su-22 تهاجم البلدة. في الساعة 12:20، أكّدت قناة الجزيرة استهداف منطقة السوق في البلدة بغارة جوية.

image1

حدّد فريق التحقيقات الموقع الجغرافي لصور نشرتها كل من صفحة سراقب اليوم و أورينت نيوز ﻷحد الأماكن المستهدفة في سراقب. حُدّد الموقع بالقرب من جامع الزاوية الواقع في مركز سراقب، وهو المكان الذي لحقت به أوسع الأضرار نتيجة للهجوم على المدينة .

image14

نشر الدفاع المدني السوري مقطع الفيديو يظهر وصول فرقهم لموقع التأثير، والذي التُقط عقب الهجوم مباشرة إذ يمكن رؤية الغبار الناجم عن الغارة متطايرًا في الهواء. من خلال هذا الفيديو؛ كان الأرشيف السوري قادرًا على تأكيد وقوع الغارة الجوية ما بين الساعة 11:30 - 12:00. حيث تتطابق الظلال الظاهرة في المقطع مع طول واتجاه الظلال في المنطقة المحيطة بسوق سراقب وجامع الزاوية ما بين الساعة 11:30 - 12:00 ظهيرة 21 ديسمبر .

أظهرت صور ومقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت ما أسفر عنه الهجوم من دمار وخسائر بشرية، إضافة إلى لحظة وصول المساعدات لموقع التأثير. وكانت مقاطع فيديو نشرتها كل من قناة الجزيرة، الدفاع المدني السوري، وصفحة سراقب الحدث على فيسبوك قد صوّرت وصول أوائل المستجيبين إلى مكان الهجوم، إضافة إلى جهود إنقاذ المصابين. كما أظهرت صور نُشرت عصرًا الدمار الذي تعرّض له جامع الزاوية و المحالّ التجارية القريبة في شارع السوق.

صور منشورة من قبل كل من سراقب اليوم، غيث حاج قاسم، و سراقب الحدث.

إضافة إلى ذلك، استعرضت تقارير نُشرت في اليوم التالي الدمار اللاحق بالسوق وجامع الزاوية. حيث نشرت شبكة بلدي نيوز تقريرًا يحتوي مقابلات مع سكّان من سراقب، والذين ادّعوا واّكّدوا عدم تواجد أي مقرات عسكرية أو عناصر مسلحة في سراقب أو بالقرب منها أو في سوقها في وقت الهجوم. كما نشرت أورينت نيوز تقريرَين مصوّرين حول الغارة الجوية، يحتوي أحدهما مقابلة مع مدير الدفاع المدني في سراقب، ليث العبدلله. أكّد العبد لله مقتل 8 مدنيين في الهجوم، من بينهم طفلان وامرأة. واحتوى التقرير على مقابلة مع أحد المدنيين الذي ادّعى أن طائرة Su-22 هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقوع الغارة الجوية، مبلغةً عن مقتل عبير الضاهر، مهندسة تقانة حيوية، نتيجة للهجوم خلال عملها في مختبر قرب السوق. كتب د.حسن خضور، والذي كان يعمل مع عبير الضاهر في المختبر يوم الحادثة، منشورًا على فيسبوك مؤكّدًا مقتلها. وأشار الخضور إلى أن عبير كانت دومًا متشوّقة للعمل ولخدمة مجتمعها. عبير الضاهر هي واحدة من ثمانية قتلى وثّق الأرشيف السوري مقتلهم في الغارة الجوية.

القتلى والجرحى

صور من سجّلات المشفى تظهر أسماء القتلى والجرحى نتيجة للغارة الجوية منشورة على فيسبوك من قبل المستخدم ماجد المحمد.

من خلال سجلّات المشفى، المصادر المفتوحة, والمقابلات مع طاقم المشفى، تأكّد فريق التحقيقات من وقوع 8 قتلى نتيجة للغارة الجوية، من بينهم مواطن مجهول الهوية فارق الحياة لاحقًا نتيجة لإصابته البالغة جرّاء الهجوم.

القتلى

  1. عبير الضاهر
  2. ريان محمد القاسم
  3. سيف هواش الفرحان
  4. فرحان هواش الفرحان
  5. محمد لؤي دعبول
  6. ريناد لؤي أمارة
  7. خضر فريج فريج
  8. مدني مجهول الهوية

الجرحى

الاسمالعمرالبلدةنوع الإصابة
أحمد الكرمو25سراقبإصابة في اليد والقدم
علا حبيب10سراقبإصابة في القدم
سماح كفرطوني8سراقبإصابة في القدم
عمر كفرطوني52سراقبغير متوفر
محمد حمود31غير متوفرإصابة في القدم
علاء الصباغ23سراقبإصابة في القدم
علي حجي17معردبسةرض على البطن
كمال حجي25معردبسةرض على البطن
سراقة بكور31سراقبكسر في القدم
إبراهيم العبد اللهغير متوفرسراقبكسر في القدم
لؤي دبل23سراقبإصابات في القدمين
فضل عبيد42سراقبإصابة في الرأس
مالك أمارة5سراقبإصابة في الرأس
يحيى أمارةغير متوفرسراقبشظية في الرأس
ضحى أمارة2سراقبكسر في الرأس
مناهل بريك25سراقبشظية في الرأس
هاني بريك5سراقبشظية في الرأس
نجلاء ياسين35معردبسةإصابة في القدم
رندة قاسم15سراقبكسر في القدم واليد
ناهد القاسم40سراقبشظية في الرأس
يامن القاسم6سراقبشظية في الرأس
إسراء القاسم1سراقبرضوض
مهند الصوفيغير متوفرغير متوفرغير متوفر

تحليل بيانات الطيران

بغرض إضافة طبقة أخرى من التحقق؛ قارن الأرشيف السوريّ النتائج المستخلصة من الوسائط مفتوحة المصدر أعلاه مع الصور/مقاطع الفيديو المُلتقطة من قبل فريق التحقيقات وبيانات رصد الطيران من قبل منظمة مراقبة. استلزمت هذه العملية رصد بيانات الطيران قبل الهجوم، أثناءه وبعده مباشرة (11:30-11:40) في محيط سراقب والبلدات المجاورة لها في 21 ديسمبر 2019 وتحليلها بدقة.

رُصدت الرحلات الجوية في حدود توقيت الحادثة بداية من قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية، حيث شوهدت طائرة روسية ثابتة الجناحين تغادر حوالي الساعة 11:07. بعد ذلك بقليل، شوهدت طائرات Su-22 (Fitter) في الساعة 11:12 و 11:20 تغادر قاعدة T4 غرب حمص، وفي الساعة 11:27 غادرت مطار الشعيرات. قبل الغارة الجوية بحوالي 15 دقيقة، في الساعة 11:22، رُصدت طائرة Su-22 (Fitter) تحوم فوق بلدة التح، على بعد 35 كم جنوب سراقب. وفي الساعة 11:23 و 11:29، شوهدت طائرة Su-22 (Fitter) تحلق فوق معرة النعمان وجرجناز، مدن شمال التح وعلى بعد 26 جنوب سراقب. في الساعة 11:34؛ شوهدت طائرة روسية ثابتة الجناح، إحدى الطائرات التي رُصدت تغادر قاعدة حميميم في وقت سابق، تحلّق فوق إيكاردا، المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، والواقع على بعد 20 كم شمال سراقب. أخيرًا، في توقيت تنفيذ الغارة الجوية المقدّر، رُصدت طائرة روسية ثابتة الجناح و Su-22 (Fitter) تحومان فوق سراقب وذلك في الساعة 11:34 و 11:36. وكانت تحقيقات سابقة قد خلُصت إلى أن تحليق الطيران الحربيّ الدائري فوق موقعٍ ما عادةً ما يُشير إلى محاولة الاستحواذ على الهدف و/أو التحضير لهجوم وشيك.

إن تحليق طائرة روسية ثابتة الجناح وطائرة Su-22 (Fitter) فوق سراقب يعزّز توقيت الغارة الجوية المقدّر، كما أُبلغ عنه وشوهد في الوسائط مفتوحة المصدر. تتطابق هذه البيانات مع الادعاءات الواردة في الوسائط والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدّعي أن منفذ الهجوم هو القوات الجوية الروسية أو السورية. رغم ذلك، لا يوجد دليل مباشر على ضلوع إحدى الطائرات المرصودة في الهجوم على سراقب ومناطق سكنية فيها. مع ذلك، فإن تحليق هذه الطائرات فوق سراقب والمناطق المجاورة يزيد من احتمال تنفيذ غارات جوية على الجامع والسوق من قبل القوات الجوية الروسية أو السورية في الوقت المُبلغ عنه والمعزّز باستخدام المصادر المفتوحة.

خاتمة

من خلال المعلومات الواردة أعلاه، تمكن الأرشيف السوري من التأكد من استهداف جامع الزاوية وشارع السوق القريب في سراقب، وذلك ما بين الساعة 11:30-11:40 من ظهيرة 21 ديسمبر 2019 . تسببت الغارة الجوية في مقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين، وأسفرت عن دمار واسع في الجامع والسوق. رغم أنّ بيانات رصد الطيران، ومصادر الإعلام المحليّة تشير إلى أن الغارات الجوية نُفّذت من قبل القوات الجوية الروسية أو السورية؛ إلا أنه ونظرًا لمحدودية المعلومات والبيانات مفتوحة المصدر فقد تعذّر على الأرشيف السوريّ التثبّت من مرتكبي الهجوم.

الأرشيف السوري هو مشروع مستقل تمامًا، لا يقبل الدعم المالي من الحكومات المتورطة بشكلٍ مباشر في النزاع السوري. نسعى للحصول على التبرعات من الأفراد لنتمكّن من الاستمرار بعملنا. يمكنكم دعمنا عبر صفحة باتريون الخاصة بالمشروع.

تبرّع
حولتواصل معناالصحافةالشؤون القانونيّة
Mnemonicالأرشيف السودانيالأرشيف اليمني